دراسة حالة 1
ناديا موسيوك – بداية جديدة بعد فشل الكبد
ناديا موسيوك، أوكرانية مقيمة في دبي وتبلغ من العمر 38 عامًا، انقلبت حياتها رأسًا على عقب عندما شُخّصت بإلتهاب الكبد المناعي الذاتي.
في البداية، ظنت ناديا أن الإرهاق وعدم الراحة ناتجان عن نمط حياتها المزدحم. لكن مع تدهور حالتها، واجهت الحقيقة القاسية: فشل كبدي كامل.
تم إدخالها إلى مستشفى كينغز كوليدج في دبي في شهر أكتوبر، حيث التقت بالدكتور بارثي سرينيفاسان، جرّاح زراعة الكبد وأورام الكبد والقنوات الصفراوية، القادم من مستشفى كينغز كوليدج لندن والمشرف حاليًا على برنامج زراعة الكبد في دبي.
هذا اللقاء غيّر حياتها بالكامل.
جاء تشخيص حالة ناديا سريعًا ودقيقًا، وكانت حالتها تتدهور بشكل حاد، وزراعة الكبد أصبحت الخيار الوحيد المتاح. في كينغز، لم تجد فقط الكفاءة الطبية، بل وجدت الأمل أيضًا.
تحت إشراف الدكتور بارثي والدكتور راكيش راي، خضعت ناديا لعملية زراعة كبد ناجحة.
ولم ينتهِ الدعم عند هذا الحد، فقد لعب فريق الرعاية المتكاملة بعد الجراحة دورًا حاسمًا في شفائها، بما في ذلك أطباء الكبد، أخصائيو الجهاز الهضمي، أخصائيو العلاج الطبيعي، وخبراء التغذية.
ناديا تتابع الآن مع الدكتور كايزر بانتظام، وبعد 3 أشهر فقط من العملية، استعادت نشاطها بالكامل، وعادت لممارسة رياضة المشي الجبلي.
تقول ناديا بامتنان بالغ “لم أسترجع كبدي فقط – بل استرجعت حياتي. كينغز منحتني فرصة ثانية للحياة”
بفضل إرث مستشفى كينغز في لندن الذي تجاوز 7,000 عملية زراعة كبد، يسعى الآن مركز دبي لإجراء ما بين 60 إلى 70 عملية سنويًا داخل الدولة.
رحلة ناديا تمثل دليلًا حيًا على نجاح هذا الهدف وتحوّله إلى واقع يُغيّر حياة المرضى هنا في الإمارات.
دراسة حالة 2
كريستين وابنها – هدية الأم، وفرصة حياة جديدة
كل شيء بدأ بعيون صفراء لطفل صغير. وما تلا ذلك كان أعظم تعبير عن حب الأم – بدعم لا يتزعزع من كينغز.
في عمر 8 سنوات فقط، بدأ ابن كريستين يعاني من أعراض مقلقة: اصفرار في العينين والجلد، نزيف من الأنف، وانتفاخ في البطن.
وبالرغم من زيارات متعددة للمستشفيات، لم تحظَ الأسرة بتشخيص واضح – حتى أوصاهم صديق بالتوجه إلى مستشفى كينغز كوليدج.
في كينغز، تم تشخيصه سريعًا بمرض نادر في الكبد يُعرف باسم “التصلب الصفراوي الابتدائي”. وكان الحل الوحيد هو زراعة الكبد.
لكن لم يكن هناك برنامج محلي للزراعة حينها، واضطرت العائلة للسفر إلى الهند في خضم جائحة كوفيد-19.
وقدّمت كريستين قطعة من كبدها لابنها، مانحة إياه، بحسب وصفها، “هدية الحياة”.
اليوم، وقد عادت العائلة إلى دبي، يتمتعان بصحة جيدة، ويعيشان حياة طبيعية مليئة بالامتنان.
ومع تأسيس مركز كينغز ليفر لزراعة الكبد – دبي، ترى كريستين مستقبلاً أكثر إشراقًا للعائلات الأخرى.
“أتمنى ألّا يضطر أي طفل للسفر مجددًا من أجل زراعة كبد”، تقول. “وجود كينغز هنا يعني أن العائلات يمكن أن تبقى معًا وتتعافى معًا”.
هذه الرحلة، المستلهمة من رؤية المغفور له الشيخ زايد وإرث كينغز العالمي، أسهمت في جعل دبي مركزًا متميزًا لزراعة الكبد.
وفي عام 2023، تم إطلاق مركز زراعة الكبد للبالغين، وتبعه في عام 2024 أول مركز لزراعة الكبد للأطفال في الإمارات، ليضمن أن لا طفل يحتاج للسفر بعد الآن من أجل عملية منقذة للحياة.
دراسة حالة 3
مانوهار بُنجابي – من تشخيص السرطان إلى حياة جديدة
في سن الـ63، لم يكن مانوهار بُنجابي يتوقع أن يكشف فحص روتيني عن خطر يهدد حياته. بدأ الأمر بتعب وحمّى، وانتهى بمعركة حقيقية من أجل البقاء.
أظهرت الفحوصات انخفاضًا حادًا في مستوى الهيموغلوبين، وتبيّن لاحقًا وجود تليف كبدي – ثم الأسوأ: بداية لسرطان الكبد.
ولحسن حظه، تم تحويله إلى مستشفى كينغز كوليدج دبي، حيث تولّى رعايته كل من الدكتور كرزاه، والدكتور شاسان، والدكتور راكيش راي.
أجري له تقييم شامل من قبل فريق كينغز، وفي نهج دقيق متعدد التخصصات، تم أيضًا اكتشاف مرض قلبي متقدم، وتم علاجه بتركيب دعامة قلبية قبل إجراء زراعة الكبد.
وكان عامل الوقت حاسمًا. بفضل التخطيط الدقيق وتكامل البرنامج، حصل مانوهار على كبد من متبرع بعد أشهر قليلة فقط.
“خرجت من العملية بلا ألم. كانت سلسة جدًا، لدرجة أنني لم أصدق أنني خضعت لواحدة من أكبر العمليات الجراحية في حياتي”، يتذكّر مانوهار.
بعد شهر واحد فقط من الزراعة، أصبح كبده صحيًا، وتم القضاء على السرطان، والسيطرة على مرض السكري.
عاد للمشي، والتمارين، وحياته الطبيعية، محاطًا بالامتنان.
“لم يعالجوني من مرضي فقط – بل اعتنوا بي كشخص. رأوا الصورة الكاملة”.
قصته تُجسّد التزام كينغز الثابت: من التشخيص المبكر، والتنسيق المتقدّم بين القلب والكبد، إلى تنفيذ الزراعة بسلاسة، وتوفير دعم مخصص بعد العملية.
في مركز كينغز المتميز لزراعة الكبد، كل رحلة مريض تروي قصة مهارة، واهتمام، وأمل.
هذه القصص ليست مجرد إنجازات طبية، بل انتصارات إنسانية – تتحقق بفضل الخبرة العالمية التي أصبحت الآن متاحة في قلب دبي.